
أجوبة
الأيقونة هي من صلب الإيمان المسيحيّ وترافقت في العهد الجديد منذ البداية مع أسفار العهد الجديد
اقرأ المزيد ←هل الوجوه في الأيقونة حزينة أم رصينة؟
غياب البسمة في الأيقونة عن وجه الرب يسوع المسيح ووالدة الإله والقدّيسين والقدّيسات لا يعني إطلاقًا بأن هناك حزن Grise mine, maussade، بل على العكس تمامًا، هناك سلام داخلي وطمأنينة وفرح يجعل الوجوه رصينة وجادة sobres et sérieux.
القدّيسون والقدّيسات في الأيقونة متألّهين ونورانيّين، وحرروا مشاعرهم البشريّة من ضعفاتها واتّحدوا بالرب وسكن الروح القدس فيهم ووصلوا إلى اللّاهوى Apatheia، وأصبحوا في حالة استقرار في الرب وتسليم كليّ له.
كلمة Apatheia يونانيّة قديمة ἀπάθεια وتعني التحرر من الأهواء المعيبة والشهوات ومن سيطرة الانفعالات المضطربة على الانسان والرغبات غير المنضبطة. وبالتالي يصبح الإنسان هدوئيًا، هذا تمامًا ما تظهره الأيقونة.
فالبشرية تصل الى ملئها باقتبال الإلهيّات، لان كلمة بشرية او إنسانية عظيمة جدّا، فهي خلقت على صورة الله، والرب بتجسّده انتشلها من سقوطها وأعاد إنارة صورة الله فيها التي أظلمت بالخطيئة. الرب صار إنسانا لنستعيد انسانيتنا ونقوم معه ونرتفع. فحاشا ان يكون التألّه الغاء للبشرية بل يعطي بعدها الأكمل الذي خلقها الله عليه بمشيئة ثالوثية إلهية كاملة.
إذًا ما نراه في الوجوه في الأيقونة هو استقرار في الله وصمت إلهيّ وتسليم.
من هنا قال القدّيس اسحق السرياني : "لغة الدهر الآتي الصمت". كذلك قال القدّيس سلوان الآثوسي: "قمّة الصلاة الصمت".
اللاهوت يصف تنقية الإنسان وعلاقته بالمسيح بثلاث مراحل: تطهير واستنارة وتألّه. هذا ما وصل إليه القدّيسون، وهذا ما تظهره الأيقونة.
لا يعني هذا الكلام أنّ الرب والقدّيسون والقدّيسات هم "عديمو الحس" لا سمح الله، بل على العكس تمامًا، هم يشعرون بكل ما تعيشه الإنسانيّة، ولكن يعيشون بحسب المشيئة الإلهيّة ويثقون بها أنها الغالبة والمعزيّة، لهذا الرب تجسّد وصلب ومات في الجسد ليقيمنا معه.
الفلاسفة قبل المسيح تكلّموا باسهاب عن اشتهاء الوصول إلى حالة عدم الإضطراب الداخلي للنفس البشريّة ἀταραξία ataraxia عكس taraxia / ταραχή اللإضطراب.
وما زال البحث جار، وجوابه الوحيد: يسوع، الذي قال: "سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ." (يو 14: 27).
(tarasséstho / ταρασσέσθω / taraxia / ταραχή)
والتحرّر هو الحريّة التي تكلّم عنها بولس الرسول: "وَأَمَّا الرَّبُّ فَهُوَ الرُّوحُ، وَحَيْثُ رُوحُ الرَّبِّ هُنَاكَ حُرِّيَّةٌ." (2 كورنثوس 3: 17). نتحرّر من كل شيء لنلبس المسيح ونتّحد به.
- الوجوه في الأيقونة خالية من كل جمال بشري زائل، لأن جمالها آبدي ملكوتي. وما أجمل أن نبدأ بالمزمور نفسه: "لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا." (مزمور 1:67).
خلاصة: عمل كاتب الأيقونات يدخل في شفافية نور الله.

الأيقونة هي من صلب الإيمان المسيحيّ وترافقت في العهد الجديد منذ البداية مع أسفار العهد الجديد
اقرأ المزيد ←
علامات الانتصار ظاهرة في أيقونة الصلب، ونقرأها بوضوح في بنية يسوع الجسدية على الصليب.
اقرأ المزيد ←
الصليب هو أيقونة الأيقونات، وحضوره في الكنيسة، سواء في قلب المؤمنين وإيمانهم، أم في الفن الإيقونوغرافي، هو علامة انتصار وظفر. وكيف لا، وقد أمات الرب يسوع المسيح الموت بموته، بحسب طبيعته البشرية، وقام بسلطان طبيعته الإلهية.
اقرأ المزيد ←