
تعريف الأيقونة
يبدأ المسار من لحظة خَلْق الله للإنسان إلى تألُّه الإنسان بقوى الله غير المخلوقة، التي تنحدر نحوه، هذا إنْ جاهد بحقٍّ وصدق وتوبة، وتنقَّى واستنار. فهدف وجود الأيقونة : الدعوة إلى الصلاة لنصبح أيقونات.
اقرأ المزيد ←
"تأنسنَ الربُّ يسوعُ المسيحُ ليؤلِّهَنا" (القدّيس أثناسيوس الكبير +373م)
يخبرنا عيد البشارة الّذي هو عيد التجسُّد الإلهيِّ أن الرّبّ الخالق أصبح إنسانًا مثلنا ما خلا الخطيئة وطبعًا بقي إلهًا، وهذا ما تقوله طروباريَّته: «اليَومَ رَأسُ خَلاصِنا وَظُهورُ السِّرِّ الَّذي مُنذُ الدُّهُورِ، لأَنَّ ابْنَ اللّٰهِ يَصيرُ ابْنَ البَتُولِ، وَجِبرائيلُ بالنِّعمَةِ يُبَشِّرُ، لِذَلِكَ وَنَحنُ مَعَهُ فَلنَهتِفْ نَحوَ وَالِدَةِ الإِلهِ: ”إِفْرَحي أَيَّتُها المُمتَلِئَةُ نِعمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ»، وهذا أيضًا ما تُظهره أيقونة عيد الميلاد المجيد الَّذي هو عيد ظهور الله في الجسد.
فإذا أيقنَّا ذلك وعشناه، شعَّ نورُ الربِّ فينا، وكنَّا الأيقونة النورانيَّة الَّتي يريدها الرّبّ أن تكون. وما الحرب ضدَّ الأيقونة لكسرها، والَّتي دامت حوالي 120 عامًا (ق 8-9)، إلَّا لكسر صورة يسوع فينا.
إذا تأمَّلنا بالأيقونات المقدَّسة الموجودة على حامل الأيقونات «Iconostase» في الكنيسة، نخال أنفسنا انتقلنا إلى موطننا الأوَّل الَّذي هو السماء، ونشاهد ما نحن مدعوُّون إليه، أي التألُّه.
يضاف إلى ذلك أيقونات أخرى في الكنيسة، وجداريَّات مثل أيقونة الضابط الكلِّ في القبَّة من الداخل، الَّتي تغلِّف المكان والمؤمنين وحياتنا كلَّها؛ فنحن تحت نظره دائمًا.
كذلك أيقونة والدة الإله في حنيَّة الهيكل، المعروفة بـ «الأرحب من السموات Πλατυτέρα των Ουρανών»، حيث نشاهد مريم فاتحة ذراعيها، والربُّ في وسطها يبارك. هي تستقبلنا لننضمَّ إلى عائلة المسيح.
يأتي تبخير الكاهن في الكنيسة لكلٍّ منَّا في خدمة صلاة الغروب والسّحر، كما تُبَخَّر القدسات والأيقونات، تأكيدًا على أنَّنا أيقونات حيَّة للربِّ. وما الخطيئة إلَّا دخيلة علينا لتشويه صورتنا. وتبقى التوبة الصادقة هي الَّتي تجعلنا صورة نُشعُّ بها من جديد.
نزول الربِّ إلينا وصلبه وفداؤه الطوعيُّ على الصليب، وموته بطبيعته البشريَّة، وقيامته من بين الأموات بسلطان طبيعته الإلهيَّة، هو لكي نقوم من حالة السقوط، ونتحرَّر من سطوة الشرير، ونصعد معه إلى الملكوت السماويِّ المُعَدِّ لنا من قبل إنشاء العالم.

يبدأ المسار من لحظة خَلْق الله للإنسان إلى تألُّه الإنسان بقوى الله غير المخلوقة، التي تنحدر نحوه، هذا إنْ جاهد بحقٍّ وصدق وتوبة، وتنقَّى واستنار. فهدف وجود الأيقونة : الدعوة إلى الصلاة لنصبح أيقونات.
اقرأ المزيد ←
ليس الربّ محبّةً فحسب، بل هو فوق كلّ محبّة، وفوق كلّ وصفٍ وتحديد؛ لأنّ حقيقته الإلهية تتجاوز كلّ ما يستطيع العقل البشري أن يدركه أو يعبّر عنه.
اقرأ المزيد ←
هل لا يحق للكنيسة أن يكون عندها أيقونات؟ هل الأيقونة وثنية؟
اقرأ المزيد ←