
هل الأيقونة مخالفة لوصيّة الله؟
هل لا يحق للكنيسة أن يكون عندها أيقونات؟ هل الأيقونة وثنية؟
اقرأ المزيد ←
هل يناقض الله نفسه عندما نهى عن المنحوتات والصور ثم أمر بصنع الكروبين؟
يستشهد بعض المعترضين بالوصية الثانية:
«لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن» (خروج 20: 4-5).
ولكن كيف يعود الله نفسه ويأمر موسى بصنع كروبين من ذهب؟
«وَتَصْنَعُ كَرُوبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ. صَنْعَةَ خِرَاطَةٍ تَصْنَعُهُمَا عَلَى طَرَفَيِ الْغِطَاءِ (غطاء تابوت العهد).» (خروج 25: 18).
فالوصية الثانية لا تنهى عن مجرد صنع الصور أو المنحوتات، وإلا لكان الله قد ناقض نفسه بعد بضعة إصحاحات فقط. وإنما تنهى عن صنع الصور بقصد عبادتها أو اتخاذها آلهة، وهذا واضح من تتمة الوصية: «لا تسجد لهن ولا تعبدهن» (خروج 20: 5).
أما الكروبان فقد أُمِر موسى بصنعهما بأمرٍ إلهي، ووُضعا فوق غطاء تابوت العهد داخل قدس الأقداس، علامةً على حضور الله وسط شعبه، وليس ليكونا موضوع عبادة.
ويقول الرب:
«وأنا أجتمع بك هناك، وأتكلم معك من على الغطاء، من بين الكروبين اللذين على تابوت الشهادة» (خروج 25: 22).
وكان موسى وهارون والشعب يسجدون لله في حضرته، لا للكروبين ولا للذهب الذي صُنعا منه. فالسجود كان لله الذي أعلن مجده في ذلك الموضع، وليس للمادة أو للصورة.
ولا يقتصر الأمر على الكروبين، بل أمر الله أيضًا بتزيين خيمة الاجتماع والهيكل بصور الكروبين (خروج 26: 1؛ 1ملوك 6: 23-29)، كما أمر موسى بصنع الحية النحاسية (عدد 21: 8-9)، التي كانت وسيلة استخدمها الله لمنح الشفاء. وعندما حوّلها الشعب لاحقًا إلى موضوع عبادة، حطمها الملك حزقيا (2ملوك 18: 4). وهذا يبيّن أن المشكلة لم تكن في وجود الصورة، بل في عبادتها.
فالأيقونة ليست إلهًا، ولا تُعبد، بل هي صورة مقدسة تذكّر بالمسيح، أو بالعذراء مريم، أو بالقديسين، أو بأحداث الخلاص. والتكريم الذي يُقدَّم للأيقونة لا يتوقف عند الخشب أو الألوان، بل ينتقل إلى ما تمثله.
لذلك، فإن وجود الأيقونات في الكنيسة لا يتعارض مع الوصية الثانية، لأن الوصية تحرّم عبادة الأصنام، لا استعمال الصور المقدسة التي تقود المؤمن إلى تمجيد الله.

هل لا يحق للكنيسة أن يكون عندها أيقونات؟ هل الأيقونة وثنية؟
اقرأ المزيد ←للأيقونة أبجديّةٌ خاصّة: الهالة والذهب والألوان والمنظور المعكوس وملامح الوجه. دليلٌ موجز إلى قراءة الأيقونة الأرثوذكسيّة بعين الكنيسة لا بعين المتفرّج.
اقرأ المزيد ←من مراسيم لاون الثالث إلى مجمع نيقية الثاني سنة ٧٨٧ ثم أحد الأرثوذكسيّة سنة ٨٤٣: كيف حفظت الكنيسة الأيقونة، ولماذا كانت المسألة مسألةَ إيمانٍ بالمسيح.
اقرأ المزيد ←