تجهيز اللوح واللِّيفكاس
يُختار لوح خشبيّ مجفَّف جيّداً، ويُثبَّت عليه قماش كتّان بالغراء، ثمّ تُصبّ طبقات اللِّيفكاس من الجبس والغراء الحيوانيّ، وتُصنفَر حتّى تصير ناعمةً كالعاج.
الأيقونة تُكتَب ولا تُرسَم، لأنّها كلمة الإنجيل بالخطّ واللون. في الورشة نتعلّم الصنعة كما تسلّمتها الكنيسة: لوحٌ يُجهَّز باليد، أصباغ من الأرض تُعجَن بصفار البيض، ذهبٌ يُصقَل، ومثالٌ متوارَث يُنقَل بأمانة. ولا تُفصَل الصنعة عن الصلاة والصمت، فالعمل نفسه تدريبٌ على الحضور، وكلّ متعلّم يُنجز أيقونته من اللوح الأبيض إلى الزيت الأخير.
الصنعة والتقليد
يُختار لوح خشبيّ مجفَّف جيّداً، ويُثبَّت عليه قماش كتّان بالغراء، ثمّ تُصبّ طبقات اللِّيفكاس من الجبس والغراء الحيوانيّ، وتُصنفَر حتّى تصير ناعمةً كالعاج.
يُنقل الرسم عن مثالٍ متوارَث بحسب قانون النِّسب الكنسيّ، فتُخَطّ الملامح على اللِّيفكاس بأداةٍ مدبَّبة، لتبقى ظاهرةً تحت الذهب والألوان.
تُهيَّأ الأرضيّة والهالات بطبقةٍ من الطين الأرمنيّ، ثمّ يُلصَق ورق الذهب عيار ٢٣ قيراطاً ويُصقَل بحجر العقيق حتّى يشعّ كالمرآة، رمزاً للنور غير المخلوق.
بعد التذهيب تُعجَن الأصباغ الترابيّة بصفار البيض، وتُبنى الألوان طبقةً فوق طبقة من الداكن إلى النور، ثمّ تُختَم الأيقونة بالأوليفا الواقية بعد جفافٍ تامّ.
الدورات
الخطوات الأولى في التقليد: تجهيز اللوح واللِّيفكاس وصنفرته، نقل المثال وتخطيط الملامح، ومبادئ التمبرا بصفار البيض. يُنجز المتعلّم أيقونة صغيرة واحدة كاملة بإشرافٍ مباشر، مع مدخلٍ إلى لاهوت الأيقونة ومعاني ألوانها.
سجّل الآنلمن أنجز أيقونةً واحدة على الأقلّ: بناء الوجه من الأرضيّة الداكنة إلى طبقات النور والإشراقات، كتابة الأيدي والثياب وطيّاتها، والتذهيب المصقول على الطين الأرمنيّ، ثمّ الكتابة بالحروف وختم الأيقونة بالأوليفا.
سجّل الآندورة متّصلة للقادمين من خارج المدينة أو لمن يفضّل العمل المتواصل. تُجهَّز الألواح باللِّيفكاس قبل البداية لأنّ جفافه يحتاج أيّاماً، فيتفرّغ الوقت للرسم والتذهيب وطبقات التمبرا، ويُفتَح كلّ يوم بصلاةٍ قصيرة.
سجّل الآن